jan 1, 1706 - ولاية خليل باشا
Description:
- ولما استقر خليل علي الملك في 25/08/1702 ولما تمت له الأمور، بعث لصهره وعياله سفينة أتت بهم من بلاد الترك.
وكان صهره محمد باشا حليماً لين الجانب لا لابسا للحرير والذهب ولا مرتكباً لمحرم، كما لم يتخذ أعواناً لخاصته، كثير التوقير للعلماء يؤم بالناس، سهل التناول، يطرق بيته جليل الناس وحقيرهم، لم يتأنق لافي مأكل ولا في ملبس ولا في بناء سوي مسجده الذي بناه بسوق الترك المعروف به، والذي بناه من مفروضه بالغنائم.
- وفي سنة 1699 جدد بناء السوقين المحدقين بمسجده من جهة الغرب والشمال بناء لم يري مثله من قبل في الحسن والاتساع.
- في ولايته وقعة وحشة بينه وبين محمد باي صاحب تونس ملخص سسببها ان محمد بك بن مراد جند مرتزقة يطلب منه من بطاعته من هم من أهالي تونس فأجابه إلي ذلك إلي أن يستعد، وراسل شعبان صاحب الجزائر يطلب منه الإعانة فأمره بالتأهب إليه واتفق علي اللقاء معه بعنابة- فأرسل محمد الإمام اسطوله من المرتزقه.
ولما بلغوا عنابة والتقي الجندان، وانضما لبعضهما كانت الوقعة للجندين: الطرابلسي والجزائري عليه، وفر أمامهم دخلاً تونسوحاصروه حصاراً شديدا وحصل بينهم قتال شديد حتي افتتحها قهراً.
ثم إن اهل الجزائر دخلوا مدينة تونس وجعلوا فيها اموراً شنيعة، ولأن خليلاً المذكور اتي بما كان من مراكب بغار الملح وغيرها، فشتمه شعبان الخوجة لكونه لم يسهمه مما أخذ من تونس. فاحتال شعبان في قتله ولما علم خليل بالأمر فر من حبنه فرموه بالمدافع ولم يفد، وقدم إلي طرابلس مسروراً.
ولما استقر خليل ولم شمل اسرته التي كانت في بلاد الترك، وسلم لمحمد باشا ولزم شأنه تشوف أهل غريان للخلاف وخلعوا بيعته، فخرج أليهم وحشد الأعراب وحاصر غريان وقطع شجرها، وكان ذلك في سنة 1703 حيث دخل من وادي الأرباع ونهب أكثر بلادها وقتل كثيراً.
- وفي سنة 1704 قد الشريف صاحب تونس بصحبة القهوجي وشعبان الكرسي ليفتك منه البلد، واعتقدا ان أهل طرابلس سيوافقونه إن رأوهما معاً، وخرج خليل للقائهما ولما التقيا أخبر الشريف خليلاً بإختلاف جند المدينة عليه وأن بعضهم أدخل يداً مع الشريف الذي غزا طرابلس بعد هذا للقاء وأخربها وأخرب بساتينها، وبعد معركة أوقعت الهزيمة بالشريف وقتلت الكثير من جنده، وكللت الخليل بالنصر وزادت هيبته في أعين الرعية والجند
- وفي شهر يونيو سنة 1709 خرج عبد الله بن عبد النبي عن بيعة الخليل ولما علم الخليل بذلك خرج له في طرف من عبيده وحاشيته من غير أهبة، ثم وصله خبر أن إبراهيم أليل قد خلع بيعته أيضا وانضم لعبد الله، ولما دارت معركة بين الطرفين كانت الوقعة لمحمد علي خليل الذي فر هارباً إلي سرت، ثم اصحبه رحومة المصراتي كبير تجار مصراته لارض فزان ومنها أدخله لمصر وخرج منها شاكيا لحضرة السلطان.
- علد النبي لما تولى خليل باشا الأرناؤوطى أو القارادغلي أمر ليبيا ( 1706 – 1709 ) من قبل السلطان مصطفى خان الثاني/ كان أول من اتخذ الحجاب من ملوك طرابلس، وأول من لبس الحرير والذهب أكثر من ملوك الروم، تأنق في المأكل والملبس علي عكس ملوك طرابلس اللذين سيقوه، ونحا في ذلك نحو ملوك تونس، تابع في أعماله خطة شائب العين . و تتلخص هذه الأعمال فيما يلي :
•أنشاء داراً لصك العملة
•بنى جامعاً كبيرا في حى الظهرة بطرابلس يسمى بجامع ( دورار ) بجنب معهد أنس ابن مالك للقراءات و العلوم الشرعية
•اهتم بالبحرية الليبية فازداد نشاطها في حوض البحر المتوسط
•قدم المساعدة لصديقه مراد بك والي تونس ، عندما استعان به ضد والي الجزائر، فأدى هذا إلى عزل والي الجزائر
•قامت في أواخر عهده سنة 1121هـ 1709 - ثورة بشرقي طرابلس ، قام بها رجل يدعى الصنهاجي ، فلما اتجه خليل نحوه للقضاء على ثورته ، انتهز إبراهيم الترياكي – أحد الانكشارية – فرصة انشغال خليل بالثورة ، و استولى على طرابلس و نصب نفسه والياً عليها ، و أرسل جيشاً بقيادة أحد أتباعه ( قره محمد ) لمحاربة خليل ، الذي اضطر للهرب إلى استانبول ، و اتجه ( قره محمد ) إلى الصنهاجي فقتله ، و لكن الترياكي جازاه على ذلك بنفيه إلى تونس خوفاً من بطشه و نفوذه .
*الصورة "جامع دورار " في الظهرة وهي حي من أحياء مدينة طرابلس
Added to timeline:
Date: